العلامة المجلسي

124

بحار الأنوار

من كان قبلكم ، وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم . بيان : انتصاب [ قوله : ] " أموال " بفعل مقدر دل عليه " بذلتموها " وكذلك " أنفس " . وخاطر فلان بنفسه وبماله : أي ألقاهما في الهلكة . " تكرمون بالله " : أي يعزكم الناس بأنكم أهل طاعة الله . " ولا تكرمون الله " : أي لا تطيعونه في الإحسان إلى عباده ، أو [ في ] إجراء أحكامه بينهم . 953 - نهج : من خطبة له عليه السلام : روي عن نوف البكالي قال : خطبنا [ ب‍ ] هذه الخطبة أمير المؤمنين [ عليه السلام ] وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف ، وحمائل سيفه ليف [ من ليف " خ " ] وفي رجليه نعلان من ليف ، وكأن جبينه ثفنة بعير ! فقال : الحمد لله الذي إليه مصائر الخلق وعواقب الأمر ، نحمده على عظيم إحسانه ، ونير برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه ، حمدا يكون لحقه قضاء ، ولشكره أداء ، وإلى ثوابه مقربا ، ولحسن مزيده موجبا . ونستعين به استعانة راج لفضله مؤمل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف له بالطول ، مذعن له بالعمل والقول . ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا ، وأناب إليه مؤمنا ، وخنع له مذعنا وأخلص له موحدا ، وعظمه ممجدا ، ولاذ به راغبا مجتهدا . لم يولد سبحانه فيكون في العز مشاركا ، ولم يلد فيكون موروثا هالكا ، ولم يتقدمه وقت ولا زمان ، ولا يتعاوره زيادة ولا نقصان ، بل ظهر للعقول بما

--> ( 1 ) 953 - رواه الشريف الرضي الله تعالى عنه في المختار : ( 180 ) من كتاب نهج البلاغة .